حبيب الله الهاشمي الخوئي
37
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وننتجها قد ضارسنا وضارسناها ولنا أعوان ذو صلاح وعشيرة ذات عدد ، ورأى مجرّب وبأس محمود ، وأزمّتنا منقادة لك بالسمع والطاعة ، فان شرقت شرقنا ، وإن غربت غربنا ، وما أمرتنا به من أمر فعلناه . فقال عليّ عليه السّلام : أكلّ قومك يرى مثل رأيك قال : ما رأيت منهم إلَّا حسنا وهذه يدي عنهم بالسمع والطاعة وبحسن الإجابة ، فقال له عليّ عليه السّلام خيرا . قال نصر : وفي حديث عمر بن سعد قال : وكتب عليّ عليه السّلام إلى عمّاله : فكتب إلى مخنف بن سليم وكان عامله عليه السّلام على أصفهان وهمدان كتابا وهو قوله عليه السّلام : كتابه عليه السلام إلى مخنف بن سليم وقد كان عامله عليه السلام على أصفهان وهمدان وهذا الكتاب لم يأت به الرضى رضوان اللَّه عليه في النهج سلام عليك فإنّي أحمد إليك اللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو أمّا بعد فإنّ جهاد من صدف عن الحقّ رغبة عنه وهبّ في نعاس العمى والضلال اختيارا له فريضة على العارفين إنّ اللَّه يرضى عمّن أرضاه ويسخط على من عصاه وإنّا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الَّذين عملوا في عباد اللَّه بغير ما أنزل اللَّه واستأثروا بالفىء وعطَّلوا الحدود وأماتوا الحقّ وأظهروا في الأرض الفساد واتّخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين فإذا وليّ للَّه أعظم أحداثهم أبغضوه واقصوه وحرّموه وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبّوه وأدنوه وبرّوه فقد أصرّوا على الظلم وأجمعوا على الخلاف وقديما مّا صدّوا عن الحقّ ، وتعاونوا على الإثم وكانوا ظالمين فإذا اتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك وأقبل إلينا لعلَّك تلقى هذا العدوّ المحل فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتجامع الحقّ وتباين الباطل فإنّه لاغناء بك ولا بك عن أجر الجهاد وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم ، وكتب عبد اللَّه بن أبي رافع سنة سبع وثلاثين .